الذهبي
160
سير أعلام النبلاء
الصالح ، المتبع ، بقية السلف ، أبو العز بن أبي حرب ، البغدادي الحربي . ولد سنة خمس مئة ( 1 ) . وعني بالآثار ، وقرأ الكتب ، ونسخ ، وجمع وصنف ، مع الورع والدين والصدق والتمسك بالسنن ، والوقع في النفوس والجلالة . سمع أبا القاسم بن الحصين ، وأبا العز بن كادش ، وهبة الله بن الطبر ، وأبا غالب ابن البناء ، وقاضي المارستان ، وعددا كثيرا . وروى الكثير ، وأفاد الطلبة . حدث عنه : الشيخ الموفق ، والحافظ عبد الغني ، وحمد بن صديق ، والبهاء عبد الرحمان ، والحافظ محمد ابن الدبيثي ، وطائفة . وقد ألف جزءا في فضائل يزيد أتى فيه بعجائب وأوابد ، لو لم يؤلفه ، لكان خيرا ( 2 ) ، وعمله ردا على ابن الجوزي ، ووقع بينهما عداوة ( 3 ) . ولعبد المغيث غلطات تدل على قلة علمه : قال مرة : مسلم بن يسار صحابي ، وصحح حديث الاستلقاء ، وهو منكر ، فقيل له في ذلك ، فقال :
--> ( 1 ) قال المنذري في ( التكملة ) : تخمينا . ( 2 ) قال شعيب : قال المؤلف رحمه الله في ( الميزان ) 4 / 440 في ترجمة يزيد : مقدوح في عدالته ، ليس بأهل لان يروى عنه . وقد عده شيخ الاسلام في ( منهاج السنة ) 2 / 251 من الفساق ، كما أنه اعترف 2 / 253 بما فعله بأهل المدينة في وقعة الحرة من استباحة دمائهم وأموالهم ونسائهم ، وقال : وهذا هو الذي عظم إنكار الناس عليه من فعل يزيد ، ولهذا قيل للإمام أحمد : أتكتب الحديث عن يزيد ؟ قال : لا ولا كرامة ، أليس هو الذي فعل بأهل المدينة ما فعل . ( 3 ) أورد الزين ابن رجب في الذيل تفاصيل هذه العداوة .